الحلبي

675

السيرة الحلبية

جملة من السبايا فجعلت تلك الجملة من السبايا قسمين جعلت الشواب على حدة وجعلت العجائز على حدة ثم خير عبد الرحمن بن عوف عثمان بن عفان فأخذ العجائز وأخذ عبد الرحمن الشواب وجعل عثمان رضي الله عنه على كل واحدة منهن شيئا إن أتت به عتقت فكان المال يوجد عند العجائز ولا يوجد عند الشواب فربح عثمان مالا كثيرا أقول ويحتاج إلى الجمع وقد يقال إن كان المراد بالسبايا في قصة سعد بن عبادة وعثمان وعبد الرحمن سبايا بني قريظة فيكون قسموا ثلاثة أقسام قسم أعطى لسعد بن زيد وقسم أعطى لسعد بن عبادة وقسم اشتراه عثمان وعبد الرحمن ووقع الفداء في سبايا بني قريظة وحينئذ يكون المراد بقول القائل وبعث سعد بن زيد بسبايا بني قريظة أي بجملة منهم وبعث سعد بن عبادة بسبايا أي بسبايا بني قريظة أي بجملة منهم وإن كان المراد بالسبايا في قصة سعد بن عبادة غير سبايا بني قريظة فالأمر ظاهر ويدل لهذا الثاني إسقاط بني قريظة منه ثم رأيته في الإمتاع أسقط قصة سعد بن زيد الأنصاري واقتصر على سعد بن عبادة حيث قال ولما سبيت السبايا والذرية بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم بطائفة إلى الشام مع سعد بن عبادة رضي الله عنه يبيعهم ويشتري سلاحا هذا كلامه والله أعلم ونهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يفرق بين الأم وولدها أي في السبايا الأعم من قريظة وقال لا يفرق بين أم وولدها حتى يبلغ قيل يا رسول الله وما بلوغه قال تحيض الجارية ويحتلم الغلام وكان إذا وجد الولد الصغسير ليس له أم لم يبع من المشركين أي مشركي العرب ولا من يهود وإنما يباع من المسلمين أي وكانت أم الولد الصغير تباع المشركين هي وولدها من العرب ومن يهود المدينة قال في الإمتاع وكان يفرق بين الأختين إذا بلغتا ومقتضاه انهما إذا لم يبلغا لا يفرق بينهما وأئمتنا معاشر الشافعية لم يحرموا الا التفرقة بين الأصول والفروع إذا لم يميزوا وهو محمل قوله صلى الله عليه وسلم من فرق بين والدة وولدها فرق الله بينه وبين أحبته يوم القيامة ولعله لم تصح تلك الرواية عند إمامنا الشافعي رضي الله عنه واصطفى صلى الله عليه وسلم لنفسه منهم ريحانة بنت عمرو وهو شمعون مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم من بني النضير وكانت متزوجة في بني قريظة ولعله مراد من